آخر الأخبار

ذكرى 30 نوفمبر بين استلاب القرار السيادي وتفريط النخبة السياسية

الخميس, 01 ديسمبر, 2022

 خمسة وخمسون عاما من الاستقلال المجيد في الثلاثين من نوفمبر من العام 1967 ورحيل المستعمر البريطاني الذي جثم على صدور اليمنيين لأكثر من قرن من الزمان.
 
انتصار اليمنيين حينها على المستعمر البريطاني مثل بارقة أمل أعادة الاعتبار للأمة العربية قاطبة بعد نكسة حزيران يونيو 1967.
 
لكن وبعد خمسة عقود ونصف من الاستقلال أصبحت اليمن مستباحة السيادة ومسلوبة القرار، تسرح وتمرح فيها قوات أجنبية ومليشيات تستبيح الجغرافيا اليمنية وتنهب ثرواتها وتفرض أجندات جيوستراتيجية تهدد وحدة وسلامة واستقلال اليمن.
 
استلاب كامل للقرار اليمني في ظل غياب للدولة لتصبح اليمن أشبه بكانتونات معزولة تتحكم فيها مليشيات تتلقى الدعم والتمويل من دول إقليمية، منذ انقلاب مليشيا الحوثي على العملية السياسية في 21 من سبتمبر من العام 2014.
 
انقلاب دعمته أطراف خليجية وتذرعت به لاحقا للتدخل لإسقاط الدولة والاجهاز على حلم اليمنيين بدولة ديمقراطية تعددية في جنوب الجزيرة العربية.
 
تلك هي حناية التحالف السعودي الإماراتي على اليمن منذ اللحظة الأولى للتدخل العسكري في مارس مطلع العام 2015، ليصبح انقلاب الحوثيين بمثابة طعم فتح معه جحيم التدخلات الأجنبية على اليمن.
 
ومما يزيد الطين بلة ما آلت إليه النخبة اليمنية من ضعف وارتهان وتبعية غير مسبوقة أسهمت إلى حد كبير في غياب المشروع الوطني، بل وصارت تلك النخبة أحد أدوات التحالف السعودي الإماراتي في تمرير أجندات التدميرية في اليمن.

هكذا بات الشعب اليمني بعد أكثر من خمسة عقود من الاستقلال ضحية ردة نخبوية مرتهنة للخارج، وفي مواجهة مباشرة مع همجية المليشيات في الداخل.

 
وباتت مهمة استعادة الدولة وكبح جماح المليشيات والتدخلات الأجنبية مهمة وطنية تاريخية لاستلهام نضالات شعب عريق طوى صفحة الإمبراطورية التي كانت لا تغيب الشمس عنها.
 

المزيد من خالد عقلان