أكاديمي تركي: الحوثيون يدفعون اليمن نحو مزيد من التصعيد والتدخلات الخارجية

حذر أستاذ العلاقات الدولية في جامعة العلوم الاجتماعية بأنقرة، محيي الدين أتمان، من تداعيات التصعيد العسكري الأخير في اليمن، مشيراً إلى أنه يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد المخاطر على أمن المنطقة.
وقال أتمان، في مقال نشرته صحيفة «ديلي صباح» التركية، إن موجة العنف الأخيرة بدأت عقب منع القوات الحكومية اليمنية طائرة إيرانية من الهبوط في مطار صنعاء، قبل أن يشن الحوثيون، أواخر أغسطس/آب، هجوماً واسعاً ضد القوات الحكومية والسعودية، في تطور أعاد القتال إلى البلاد المنقسمة فعلياً.
وأشار إلى أن الحوثيين استهدفوا العاصمة السعودية الرياض بطائرات مسيّرة، فيما أعلنت قوات التحالف اعتراضها وتدميرها، مضيفاً أن هجمات الجماعة طالت منشآت وبنى تحتية حساسة، وفق ما أورده في مقاله.
ولفت أتمان إلى أن الحوثيين يسعون، وفق تقديره، إلى توسيع نطاق سيطرتهم داخل اليمن، خصوصاً في المناطق والمدن القريبة من الممرات البحرية، بهدف تعزيز نفوذهم وقدرتهم على التأثير في حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب.
وأضاف أن الجماعة تواصل استهداف المصالح السعودية، معتبراً أن ذلك يأتي في سياق مساعي إيران لتوسيع نطاق الصراع وفتح جبهات جديدة في المنطقة.
ووصف أتمان الحوثيين بأنهم «فاعل وكيل» لإيران، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن للجماعة مصالح وأهدافاً مستقلة، لكنها تعتمد بدرجة كبيرة على طهران.
وفي الجانب الإنساني، قال أتمان إن نحو 22 مليون يمني، أي ما يقارب نصف سكان البلاد، بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية، وفقاً للأمم المتحدة والمنظمة الدولية للهجرة، مشيراً إلى استمرار تدهور الأوضاع المتعلقة بالغذاء والمياه والرعاية الصحية.
ودعا أتمان الحوثيين إلى التحول إلى قوة وطنية يمنية وقطع علاقاتهم بإيران، معتبراً أن ذلك، من وجهة نظره، من شأنه الإسهام في تحقيق الاستقرار السياسي والحد من التدخلات الخارجية في الصراع اليمني.
المصدر: ديلي صباح التركية





