آخر الأخبار

اليمن بين دعم الانفصال وتغييب الدولة

علي أحمد العمراني

علي أحمد العمراني

 
شارك الخبر:

مقال رأي يناقش تصاعد خطاب الانفصال في اليمن ودور التحولات الإقليمية في تغييب الدولة، وسط تساؤلات حول مستقبل الوحدة والسيادة الوطنية.

مع موقف السعودية من غزو حضرموت، ذهب الانتقالي بقضّه وقضيضه إلى الرياض، وغادر عيدروس واختفى. وقيل لهم: حلّوا المجلس الانتقالي، فحلّوه على الفور، دون تسويف أو تردد. ثم شعر الانفصاليون باحتفاء ودلال سعودي كبير، وفتح الإعلام السعودي للانفصاليين القنوات والإذاعات والبودكاست والصحف لبثّ زيفهم. 

وتحدث السعوديون عن “القضية الجنوبية العادلة” ذات الأبعاد التاريخية والاجتماعية والسياسية، وعاد الآن بعض الانفصاليين يعلنون عن دعم المجلس الانتقالي من الرياض.

ويجري الإعداد للحوار الجنوبي–الجنوبي. وعاد عيدروس يخاطب الداخل والخارج من أبوظبي، صاحبة “الأطماع” في برّ اليمن وبحره. وتحدث عبدالرحمن الراشد عن الخطأ السعودي في سكوتها الطويل عن التشكيلات العسكرية، لكنه تحدث عن “اليمن الجنوبي” وليس عن “جنوب اليمن”. 

وهو الذي قال من قبل إن الانفصاليين إما انتهازيون أو رومانسيون حالمون، وإن ما يبتغونه صعب المنال. وقد سبق له أن جانَب “المثقفين السعوديين” الذين يرون في تقسيم اليمن مصلحة سعودية، لكنه عند غزو حضرموت قال للانفصاليين: تعالوا، ونحن من سيحقق لكم ما تريدون. وعاد وقتذاك يتهم المتمسكين بوحدة وطنهم، اليمن، بأنهم رومانسيون.

وفي ظل كل ذلك، ما يزال صوت تجزئة اليمن وتفتيته عاليًا وصاخبًا ومدعومًا إقليميًا بلا حدود. أما اليمن، ووحدة كيانها وسيادتها وسلامة أراضيها، فلا أحد يتبناها ولا يسأل عنها ولا ينافح عنها ولا يدعمها؛ لا حكومة ولا رئاسة ولا تحالف—وأقصد قيادة التحالف: السعودية.

وفي الحقيقة: ما حكّ جلدك مثل ظفرك!

واليمن ما تزال يتيمة، وأبوها ملايين الشعب في النهاية… ولا بدّ للمارد أن يستيقظ. 

وعسى أن يكون قريبا.

المصدر: منصة إكس

تابعنا على :