آخر الأخبار

منفذ بلا حمامات .. مسافرون وناشطون يشكون غياب الخدمات الأساسية في منفذ الوديعة (رصد خاص)

منفذ بلا حمامات .. مسافرون وناشطون يشكون غياب الخدمات الأساسية في منفذ الوديعة (رصد خاص)
 
خاص
شارك الخبر:

تتصاعد شكاوى المسافرين إلى السعودية من استمرار غياب الخدمات الأساسية في منفذ الوديعة، وأبرزها عدم وجود الحمامات العامة؛ بالتزامن مع تكدس المسافرين وانتظارهم لأيام بسبب الزحام، وبين العائلات والأطفال وكبار السن.

وتساءل الناشطون عن مصير إيرادات منفذ الوديعة البري الذي يعد الأكبر في اليمن، مستغربين عدم انعكاس حجم الإيرادات على أبسط احتياجات المسافرين.

ويشهد منفذ الوديعة الحدودي مع السعودية ازدحاماً كبيراً ضاعف معاناة مئات العائلات المتجهة إلى المملكة؛ وبين الحين والآخر تظهر على منصات التواصل الاجتماعي أعداد من الحافلات في منطقة العبر بانتظار إذن الوصول إلى منفذ الوديعة الحدودي مع السعودية.

وبعد الوصول للمنفذ تتواصل معاناة المسافرين، خصوصًا العائلات، من ظروف صعبة في ظل غياب المطاعم الكافية وعدم توفر الفنادق وأماكن المبيت والحمامات العامة.

وتضطر مئات من الأسر لقضاء ليلها في العراء، وسط ظروف إنسانية صعبة، حيث يتواجد الأطفال والنساء دون مأوى أو خدمات أساسية.

وأعاد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخراً التذكير بما يعانيه المسافرون خاصة النساء في ظل غياب تام للخدمات الأساسية، مبدين استغرابهم من عدم قيام الجهات المعنية بواجباتها.

توفيق المعمري رائد أعمال كتب: "معقول ٤٥٠ وزير ونائب ووكيل وزارة في اليمن ومافي حمامات عامة في منفذ الوديعة ويستلموا ملايين الدولارات".

وأضاف: معقول ألفين مستشار إعلامي في اليمن ومامعنا حمامات في المنافذ. معقول معنا حكومات ورؤساء وأصل العرب والعجم وماعملتم دورات مياه في المنفذ للمسافرين الذي بيجلسوا أيام".

وتابع المعمري: معقول العام ٢٦ ومافي مسجد واستراحة ودورات مياه في المنفذ وخدمات تليق  بالآلاف من المواطنين المسافرين يومياً.

وتساءل المعمري: أين المبالغ التي تؤخذ كل يوم على كل مسافر وقاطرة وسيارة. ملايين الريالات السعودي أين بتروح يا أصل العرب؟!. شكل الشعب والمغتربين يعملوا حملة لبناء دورات المياه للمسافرين والعوائل في منفذ الوديعة وكله خير.

الصحفي سمير النمري خاطب جميع السلطات المعنية في اليمن عموماً بالقول: نريد بناء 20 حمام في منفذ الوديعة لنستر فيها نساء بلاد أصل العرب وأطفالها والذين يذوقون ويلات الإرهاق والتعب.

وهاجم النمري جميع السلطات قائلًا: "عيب والله. عيب ما يحصل في منفذ الوديعة، تحاصر النساء لأيام داخل الحافلات والسيارات ولا يجدن حمام". يا جماعة مليارات الريالات كل يوم يجنيها المنفذ ومش قادرين يبنوا حمامات وصالات ترتاح فيها العائلات. على إيش تحتفلوا بالأعياد وأنتم ترون هذا الواقع الأليم؟!.

الإعلامية آسيا رفعان كتبت: في تركيا مثلا على طرق السفر بين المدن توجد استراحات متكاملة: مطاعم..حمامات نظيفة..مساجد..متاجر..مواقف..وأماكن للعائلات، وأحيانا متاجر تبيع أشهر منتجات المنطقة.. الخدمة مدفوعة نعم..ونتفق أن الوجبات في بعض الأماكن سياحية السعر ..لكن المسافر يدفع وهو يعرف أنه سيجد مكانا نظيفا يقضي فيه حاجته ويرتاح ويأكل ويشتري ما يحتاجه.

وأضافت: لماذا لا يحدث هذا في الوديعة؟. ليفكر في فتح هذا الباب مستثمر واحد..ليبنِ استراحة متكاملة..ويكسب من المطعم والمتجر والخدمات، وليفرض رسوما رمزية على الحمامات والمرافق..وإذا نجح، سيتبعه مستثمر ثانٍ وثالث.مثل محل الاتصالات الذي فتح أولا وتوالت بجانبه المحلات.

وتابعت: حينها ستبدأ المنافسة: من يقدم خدمة أفضل؟ من أنظف؟ من أرخص؟ من يوفر للعائلة راحة أكبر؟لا نحتاج إلى خطابات كبيرة..نحتاج فقط إلى أن يتعامل أحد مع المسافر اليمني باعتباره إنسانا وعميلا يستحق الخدمة..

وكتب الناشط خالد الهندوان، مخاطباً الناشط السعودي سعد العمري، قائلاً: "نتقدم إلى سعادتكم بطلب تبني مبادرة بناء استراحة مسافرين ودورات مياه للمسافرين في منفذ الوديعة كون هذا المنفذ هو الوحيد والتكدس فيه طوال العام ولا تجد العوائل مكانًا لقضاء الحاجة إلا في عرض الصحراء ووراء الأحجار و الأشجار.

وأضاف: "سيكون هذا أبلغ صفعة في وجوه الطهابيش الأنذال.. تخيل ١٢ سنة وهم يستثمرون المنفذ ودخله بالمليارات ولم يبنوا للمسافرين حمامًا و لا استراحة.. لقد حكمنا أوسخ الناس وأنذلهم يا سعد. اصفعهم يا سعد".

وكتب التربوي محمد مياس: إنظر إلينا يا سبتمبر الثورة.. من بوابة المنفى، إلى أوساط الوطن، ومن المنفى ونحن في منفى، حتى أصبحت عيشة المنفى أهون أن نعود لوطني المنفي.

وقال: "منفذ الوديعة.. انظروا إلى وجوه المسافرين هناك؛ وجوه أنهكها السفر، وأطفال ناموا على المقاعد، وشيوخ ينتظرون دورهم، وأمهات يحملن هم الطريق قبل أن يحملن حقائبهن. وتخيلوا أن كل مسافر يدفع رسومًا عند ختم جوازه، ثم اسألوا أنفسنا: أين تذهب كل هذه الإيرادات؟.

وأضاف: "هناك سوق وحركة تجارية لا تتوقف، وتفتيش للقواطر وباصات النقل، ورسوم متعددة، وإيرادات للنظافة والتحسين، ورسوم على القواطر الفارغة والمحملة، وغيرها من الرسوم التي يعرفها المسافر أكثر مما يعرف أسماء الجهات التي تحصلها. كم وكم وكم؟.

وتابع: "المشكلة ليست في أن يدفع المواطن رسومًا إذا كانت قانونية وواضحة وتعود عليه في صورة خدمة. المشكلة حين يدفع المسافر، ثم لا يرى أمامه شيئًا يشبه الخدمة. أين دورات المياه اللائقة؟. أين النظافة؟. أين أماكن انتظار تليق بالمسافر؟. أين الخدمات الإنسانية لكبار السن والأطفال والمرضى؟. أين أبسط مقومات الطريق الذي تمر منه أعداد كبيرة من اليمنيين كل يوم؟.

ليس من المعقول أن تمر هذه الإيرادات، ثم يبقى المسافر واقفًا وسط الغبار والمخلفات، يبحث عن مكان يستريح فيه أو دورة مياه يستخدمها. وإذا كانت هناك إيرادات تُحصّل رسميًا، فمن حق الناس أن يعرفوا أين تذهب، ومن حق الجهات المسؤولة أن توضحها بشفافية، ومن حق المسافر أن يرى أثرها في الخدمات.

الناشط ريدان السامعي كتب: أقل من ألف متر… وأكثر من ألف سنة!.. هناك مفارقة عجيبة بين بلدين، يفصل بين منفذيهما الحدوديَّين أقل من ألف متر، لكن الفارق بينهما في التنظيم والتقدم واحترام الإنسان يبدو وكأنه أكثر من ألف سنة.

وقال: في الجانب السعودي، ما إن تدخل المنفذ حتى تشاهد عشرات كبائن الجوازات، وصالة انتظار واسعة ومهيأة لاستقبال القادمين والمغادرين. لا شمس تحرقك، ولا غبار يرهقك، ولا طوابير عشوائية تستنزف أعصابك.

وتابع: "ثم تعبر مسافة لا تكاد تُذكر فتجد نفسك في مشهد مختلف تماماً. انتظار تحت أشعة الشمس، وغبار ورياح، وطوابير طويلة، وغياب صالة تليق بالمسافر، وانتظار قد يمتد لساعات لإنجاز معاملة يفترض أن تكون بسيطة. ويزداد الأمر ألماً عندما يكون التعامل مع المسافر بجفاء أو استعلاء، وكأنك جئت لتأخذ شيئاً من جيب الموظف، لا لتنجز معاملة من حقك.

وقال السامعي: الأشد مرارة أن بعض المسافرين يقولون إن إنجاز المعاملة قد يرتبط بدفع «بخشيش» يُقدّر بنحو 10 ريالات سعودية أو ما يعادلها باليمني. هنا تدرك أن القضية ليست أموالاً ولا مباني فقط… القضية ثقافة ونظام واحترام للإنسان. المسافة بين المنفذين أقل من ألف متر، لكن المسافة في مستوى التنظيم والخدمة واحترام المواطن والمسافر تبدو شاسعة.

وإلى جانب غياب الخدمات يشكو المسافرون من ما أسموه "الابتزاز"، مؤكدين أن الجنود المكلفين بختم الجوازات في المنفذ يجبرونهم على دفع 10 ريال سعودي على كل جواز، وهو ما يعني آلاف الريالات بالعملة السعودية، إذ تشير إحصائيات إلى مرور أكثر من 100 ألف مسافر خلال النصف الأول من شهر أغسطس الماضي فقط.

وقال المسافرون إن معاناتهم في السفر التي تصل إلى نحو 4 أيام لا تنتهي بالوصول إلى المنفذ، بل إن المكلفين بختم الجوازات يرفضون ختمها في حال كان المسافر لا يملك المال أو امتنع عن دفع الرسوم وقالوا: نريد أن نعرف من حكومتنا الموقرة هل الابتزاز للمسافرين قانوني أم أنه مجرد احتيال؟.

الناشط فداء أحمد أكد أن الإيرادات غير القانونية لا تقتصر على الـ 10 الريال السعودي مقابل ختم الجواز، وقال: في منفذ الوديعة هناك إيرادات غير قانونية ولايتم توريدها للدولة منذ سنوات طويلة. إيرادات السوق التي لاتُعد ولا تُحصى، وإيرادات تفتيش التريلات وباصات النقل الجماعي في نقطة السلاح، وإيرادات رسمية وغير رسمية لمايسمى بالنقابة؟، وإيرادات ضرائب القات أكثر من ملايين يومياً؟ وإيرادات النظافة والتحسين ملايين يومياً؟، وإيرادات القواطر الفاضي والمحمل؟..

المصدر: المهرية نت

تابعنا على :