آخر الأخبار

ما تداعيات استمرار ضرب الحوثيين لمطارات السعودية؟

ما تداعيات استمرار ضرب الحوثيين لمطارات السعودية؟
 
خاص
شارك الخبر:

تستمر هجمات الحوثيين على المطارات والمنشآت السعودية، خاصة مطار الملك خالد في الرياض الذي تعرض لهجومين متتاليين تسببا بمقتل 13 شخصاً وإصابة ما يزيد عن 320 بينهم حالات حرجة؛ وفق الهيئة العامة للطيران المدني السعودية.

يأتي هذا فيما تشهد الأوضاع العسكرية في اليمن تطورات متسارعة مع استمرار المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين على عدد من الجبهات ضمن عملية فجر اليمن التي أعلن التحالف المشاركة فيها بالغطاء الجوي.

ويرى مراد العريفي المحرر في مركز صنعاء للدراسات أن هجمات الحوثيين الأخيرة تمثل تحولاً نوعياً لأنها، بحسب قوله، لم تعد تقتصر على أهداف عسكرية بل امتدت إلى منشآت مدنية، بينها مطار سقط فيها قتلى من جنسيات عربية، ويعتبر أن ذلك يتعارض مع «أخلاقيات الحرب» ويعكس رغبة الجماعة في إيصال رسائل أمنية واقتصادية وسياسية إلى السعودية.

ويقول العريفي إن الرسالة الأمنية تتمثل في التشكيك بقدرة منظومات الدفاع السعودية على حماية المصالح الحيوية، فيما تستهدف الرسالة الاقتصادية تهديد مشاريع المملكة ورؤية 2030. أما سياسياً، فيرى أن الحوثيين يسعون إلى نقل كلفة الحرب البشرية إلى الداخل السعودي ودفع الرياض إلى وقف غاراتها الجوية.

لكن العريفي يعتقد أن هذا المسار قد يأتي بنتيجة عكسية، إذ يتوقع أن تتجه الرياض إلى رد أكثر حدة، مستفيدة من موجة الإدانات الدولية التي توفر، وفق تقديره، غطاءً سياسياً لأي ضربة انتقامية كما يشير إلى أن البيان المصري-التركي المشترك قد يفتح الباب أمام دعم عسكري من القاهرة وأنقرة للسعودية في مواجهة هجمات الحوثيين.

ويستبعد العريفي إمكان نجاح المسار الدبلوماسي أو الوساطة العُمانية بعد استهداف الموانئ والبنية التحتية والأهداف المدنية، معتبراً أن جماعة الحوثي «فتحت النار على الجميع»، محذرًا من أن تهديد الملاحة في البحر الأحمر قد يعطّل جانباً كبيراً من صادرات النفط السعودية المتجهة إلى آسيا، ويرفع تكاليف النقل ويضغط على قدرة المملكة التنافسية في الأسواق.

ويخلص إلى أن السعودية، وفق رؤيته، لن تتسامح مع استمرار هذه الضربات، ويتوقع رداً مفاجئاً يعتمد أيضاً على علاقاتها العسكرية الاستراتيجية مع تركيا وباكستان. ويضيف أن تدخلاً تركياً مباشراً، ولا سيما من سلاح الجو التركي، قد يشكل نقلة نوعية في مسار الحرب في اليمن.

وفي إعلانها الأخير عن عدد من الهجمات التي استهدفت السعودية قالت جماعة الحوثي، إن ستواصل عملياتها بشكل متصاعد تجاه العمق السعودي وأنها مستمرة في تثبيت معادلة "الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد.. حتى وقف العدوان وإنهاء الحصار عن الشعب اليمني".

وجدّد الحوثيون تحذيرهم لكافة الشركات العالمية والخبراء والموظفين والعاملين والمسافرين من كل دول العالم "من مغبة تسيير الرحلات باتجاه المطارات السعودية لأنها غير آمنة باستثناء مطارات وأجواء المناطق المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة".

المصدر: المهرية نت

تابعنا على :