الأمم المتحدة: فجوة تمويلية حرجة تهدد الاستجابة الصحية في اليمن

حذرت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء، من اتساع الفجوة التمويلية التي تهدد الاستجابة الصحية في اليمن، في ظل تصاعد القتال وتزايد أعداد النازحين وارتفاع الاحتياجات الإنسانية والصحية.
وقالت المنظمة، وفق ما نشرته الأمم المتحدة، إن احتياجاتها التمويلية العاجلة في اليمن ارتفعت من 9 ملايين دولار إلى 31 مليون دولار، إضافة إلى 700 ألف دولار لدعم اللاجئين اليمنيين في جيبوتي.
وأوضح ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن، الدكتور سيد جعفر حسين، أن الوضع يتجه نحو "حالة طوارئ معقدة"، مع تزايد الاحتياجات الصحية واستنزاف الموارد المتاحة.
وبحسب أحدث أرقام المنظمة الدولية للهجرة، تجاوز عدد النازحين جراء التصعيد 200 ألف شخص، فيما فر نحو 3800 شخص عبر البحر الأحمر إلى جيبوتي.
وأفادت السلطات الصحية اليمنية بتسجيل 959 وفاة و4207 إصابات في 10 محافظات حتى 2 أكتوبر، بينما تواجه المرافق الصحية في مناطق النزاع نقصاً حاداً في الدعم، خاصة في خدمات علاج الإصابات والرعاية الصحية الأساسية.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن نحو نصف المرافق الصحية في المناطق المتضررة من النزاع تفتقر إلى دعم الشركاء، فيما لا توجد جهات شريكة لتشغيل مراكز استقرار الإصابات في ساحل لحج والضالع، ما يترك فجوات خطيرة في الخطوط الأمامية.
كما تواجه المستشفيات نقصاً في المستلزمات الجراحية ومواد التخدير ومستلزمات بنوك الدم والوقود، في وقت أصبحت فيه عملية إيصال الإمدادات الأساسية أكثر بطئاً وكلفة، بالتزامن مع تعليق خدمات الولادة الطارئة في مأرب ورأس العارة بمحافظة لحج.
وحذرت المنظمة من تفاقم تفشي الأمراض، مشيرة إلى تضاعف حالات الكوليرا ثلاث مرات خلال ثلاثة أسابيع، إلى جانب ارتفاع حالات حمى الضنك والملاريا.
كما سُجلت أكثر من 22 ألف حالة اشتباه بالحصبة خلال العام الجاري، بينها 128 وفاة، مع انتشار المرض بين الأطفال النازحين غير الملقحين، إلى جانب تزايد مخاوف سوء التغذية بين النازحين.
وأكدت منظمة الصحة العالمية استعدادها لتوسيع خدمات الطوارئ وعلاج الإصابات، والاستجابة لتفشي الأمراض، وتوفير الخدمات والإمدادات الصحية الأساسية، بما في ذلك رعاية الأمهات والمواليد.
وحذرت المنظمة من أن نقص التمويل الإضافي العاجل سيؤدي إلى اتساع الفجوة بين الخدمات الصحية المتاحة والاحتياجات المتزايدة في اليمن.
المصدر: الصحة العالمية





