الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في تعز مع استمرار التصعيد العسكري

أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من استمرار التصعيد العسكري في اليمن والسعودية، محذرة من تداعيات اتساع المواجهات على المدنيين، خصوصاً في محافظة تعز، حيث تتزايد صعوبات الحصول على الغذاء والوقود والمياه والخدمات الصحية.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن الأعمال العدائية على جبهات عدة تتسبب في تداعيات إنسانية خطيرة، داعياً أطراف النزاع إلى ضبط النفس وتجنب مزيد من التصعيد، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والمنشآت المدنية.
وأكد دوجاريك أنه لا يوجد حل عسكري للنزاع، داعياً الأطراف إلى الانخراط في حوار شامل يفضي إلى تسوية سياسية تفاوضية، مشيراً إلى استمرار جهود المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ.
وفي الجانب الإنساني، أفادت الأمم المتحدة بأن التصعيد أدى إلى موجات نزوح واسعة وزاد من نقص الإمدادات، لا سيما في محيط تعز. وقالت إن المنظمات الإنسانية وشركاءها تمكنوا، منذ مطلع أغسطس، من إيصال مساعدات طارئة إلى نحو 148 ألف شخص، رغم التحديات الميدانية.
وحذر العاملون في المجال الإنساني من تراجع مخزونات السلع الأساسية في مدينة تعز وارتفاع أسعارها، مشيرين إلى احتمال نفاد القمح والدقيق خلال أقل من ثلاثة أسابيع. كما ارتفعت أسعار البنزين إلى ثلاثة أمثالها، وأصبح غاز الطهي شبه غير متاح للسكان.
وبحسب التقارير الإنسانية، ارتفعت أسعار المواد الغذائية في تعز بنحو 50%، فيما يهدد نقص الوقود إمدادات المياه، وسط اكتظاظ مواقع النزوح ومحدودية الوصول إلى المياه النظيفة وضعف الخدمات الصحية.
وفي تطور صحي، حذرت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، من ارتفاع حالات الاشتباه بالكوليرا في اليمن، موضحة أن نحو ربع الحالات من أصل أكثر من 8 آلاف حالة أُبلغ عنها منذ بداية العام سُجلت خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة.
كما نبهت إلى تزايد مخاطر الإصابة بالحصبة بين الأطفال في ظل انخفاض معدلات التطعيم.
وجددت الأمم المتحدة دعوتها إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية وتوزيعها بسرعة وأمان ومن دون عوائق على جميع المحتاجين.
المصدر: موقع الأمم المتحدة





