آخر الأخبار

بوليتيكو: السعودية ترفض الهدنة مع الحوثيين وتستعد لحرب طويلة في اليمن

بوليتيكو: السعودية ترفض الهدنة مع الحوثيين وتستعد لحرب طويلة في اليمن
 
غرفة الأخبار
شارك الخبر:

كشفت مجلة «بوليتيكو» الأمريكية أن السعودية لا تعتزم بحث وقف إطلاق النار مع جماعة الحوثي قبل استعادة المناطق التي خسرتها مؤخراً في اليمن، وسط مخاوف من تصاعد المواجهات وتداعياتها على أمن الملاحة وأسواق الطاقة العالمية.

ونقلت المجلة، في تقرير نشرته الخميس، عن ستة أشخاص مطلعين على توجهات الرياض، بينهم مسؤولون إقليميون، أن السعودية تخشى أن تستغل الجماعة أي هدنة لإعادة ترتيب صفوفها والاستيلاء على مزيد من الأراضي، في وقت تسعى فيه الرياض إلى استعادة المناطق الاستراتيجية التي خسرتها على ساحل البحر الأحمر.

وبحسب التقرير، سيطر الحوثيون على مواقع استراتيجية على امتداد الساحل اليمني في سبتمبر الماضي، فيما شنت السعودية هذا الأسبوع هجوماً لاستعادة تلك المناطق وتأمين مضيق باب المندب، الذي يمثل ممراً حيوياً للتجارة العالمية وشحنات النفط.

وحذرت المجلة من أن استمرار القتال سيبقي الملاحة في المضيق محفوفة بالمخاطر، ويزيد الضغوط على أسواق الطاقة، في ظل تداعيات المواجهة الأمريكية الإيرانية واضطراب حركة تصدير النفط السعودي.

وأشارت إلى أن الحوثيين فرضوا حصاراً بحرياً على السفن السعودية منذ يوليو الماضي، وأوقفوا خط أنابيب نفطي سعودي حيوي، ما انعكس على صادرات المملكة وحركة ناقلات النفط عبر باب المندب.

وفي سياق متصل، أفاد مسؤولان أمريكيان بأن واشنطن تقدم دعماً استخباراتياً للسعودية، يشمل معلومات عن مواقع الحوثيين، إلى جانب التزود بالوقود جواً للطائرات السعودية المشاركة في دوريات دفاعية، بمشاركة أكثر من 200 محلل استخباراتي وعسكري أمريكي.

ومع ذلك، لم يقرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شن غارات جوية أمريكية جديدة ضد الحوثيين، وسط مخاوف من الانخراط في مواجهة عسكرية أخرى، بالتزامن مع استمرار الحرب مع إيران.

ونقل التقرير عن السيناتور الديمقراطي كريس مورفي تحذيره من أن استمرار العمليات قد يقود إلى انخراط عسكري طويل الأمد داخل اليمن، واصفاً المشهد الإقليمي بأنه «حرب إقليمية شاملة».

كما أشار إلى تفعيل السعودية تحالفاً دفاعياً حديث التشكيل مع تركيا وباكستان، يُعرف باسم «تحالف مكة»، وسط مؤشرات على احتمال مشاركة قوات من البلدين في الجهود العسكرية السعودية، دون اتضاح طبيعة تلك المشاركة.

وفي المقابل، برر الحوثيون تخليهم عن الهدنة المعلنة عام 2022 بعدم التزام السعودية، وفق قولهم، بتخفيف القيود المفروضة على اليمن، فضلاً عن اعتراضهم على الغارات السعودية التي استهدفت مطار صنعاء في يوليو الماضي.

وحذر التقرير من أن اتساع المواجهات يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، حيث يعاني ملايين السكان من الجوع والنزوح، فيما أفاد مسؤولون أمميون بارتفاع حالات الإصابة بالكوليرا ونزوح نحو 21 ألف شخص خلال أسبوع واحد.

المصدر: مجلة «بوليتيكو»

تابعنا على :