مخاوف من تأثير التصعيد العسكري على قيمة الريال اليمني وتحركات لتعزيز استقرار أسعار الصرف

تسود في اليمن مخاوف من تأثير التصعيد العسكري الأخير في البلاد على قيمة الريال اليمني، الذي حافظ على استقراره منذ نحو عام وعدة أشهر.
وتأتي هذه المخاوف بالتزامن مع تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في عدة جبهات، ولا سيما في محافظتي تعز ولحج.
ويعاني اليمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم، جراء تداعيات الحرب المستمرة بين القوات الحكومية والحوثيين منذ نحو 12 عاما.
تحرك حكومي في تعز
وفي سياق تحركات الحكومة، ترأس وكيل أول محافظة تعز الدكتور عبدالقوي المخلافي، الأربعاء، لقاءً موسعًا عُقد في فرع البنك المركزي اليمني بالمحافظة، لمناقشة الأوضاع المصرفية والوقوف على مستوى الالتزام بالتعليمات والضوابط المنظمة للعمل المصرفي.
واستمع اللقاء، الذي ضم مدير فرع البنك المركزي عمار ياسر، ومدير مكتب الصناعة والتجارة عبدالرحمن القليعة، ونائب مدير عام الشرطة العميد أنيس الشميري، ونائب جهاز أمن الدولة العقيد محمد المحمودي، ومستشار فرع البنك المركزي معاذ البركاني، ومدير إدارة الرقابة بالبنك، إلى التقارير المرفوعة من إدارة الرقابة على البنوك والصرافين حول السير العام للنشاط المصرفي بتعز.
وأكد المخلافي في اللقاء أن محافظة تعز ستظل نموذجًا في الالتزام بالقوانين واللوائح.
وشدد المخلافي على أن المرحلة الراهنة تتطلب تكامل جهود مختلف الأجهزة التنفيذية والأمنية لضمان استقرار القطاع المصرفي وحماية المصلحة العامة.
كما شدد المخلافي على ضرورة التقيد التام بتوجيهات البنك المركزي اليمني والالتزام بسعر الصرف المحدد، مؤكدًا أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة بحق أي مخالفات وفقًا للأنظمة النافذة.
توريد السيولة إلى البنك المركزي
وفي إطار المعالجات المتخذة وبناءً على توجيهات محافظ البنك المركزي اليمني، أقر اللقاء بتوجيه البنوك العاملة بالمحافظة بتوريد السيولة النقدية المتوفرة لديها إلى فرع البنك المركزي، بالتنسيق مع القطاع المختص.
وعقب ذلك، نفذ وكيل أول المحافظة، ومعه مدير فرع البنك المركزي ومدير عام العلاقات العامة بالمحافظة، زيارات تفقدية إلى بنكي الكريمي والقطيبي، اطلعوا خلالها على أوضاع السيولة وسير العمليات المصرفية، ووجهوا بمعالجة الملاحظات المطروحة بما يكفل استمرار النشاط المصرفي وتقديم الخدمات للمواطنين بصورة طبيعية.
وأقر اللقاء استمرار عمليات الإيداع والصرف في كافة البنوك والمصارف وفق الضوابط والتعليمات المعتمدة، مع تكثيف حملات الرقابة والمتابعة الميدانية، وضبط أي جهة تثبت مخالفتها لتعليمات البنك المركزي.
تجارب متكررة لتدهور العملة
تأتي هذه المخاوف وسط تاريخ من التدهور المتكرر للعملة اليمنية منذ اندلاع الحرب، إذ كان سعر الدولار عام 2015 نحو 215 ريالًا يمنيًا.
ويشهد اليمن حاليًا انقسامًا نقديًا كبيرا منذ سنوات بين مناطق سيطرة الحكومة والحوثيين.
ويبلغ سعر الدولار في مناطق سيطرة الحكومة نحو 1,560 ريالًا، مقابل نحو 535 ريالًا في مناطق سيطرة الحوثيين.
ويخشى اليمنيون من تدهور كبير في قيمة العملة، خصوصًا أن الريال شهد تراجعات متكررة مع اندلاع الصراعات والتصعيدات العسكرية والأزمات السياسية، ووصل سعر الدولار في بعض الفترات إلى قرابة 3,000 ريال في مناطق سيطرة الحكومة.
وعلى الرغم من تحسن قيمة الريال اليمني منذ يونيو/ حزيران 2025، لا يزال المواطنون يشكون من ارتفاع ملحوظ في أسعار مختلف السلع، ما يحد من أثر هذا التحسن على قدرتهم الشرائية.
المصدر: المهرية نت





