آخر الأخبار

تلويح التحالف باستخدام طيران الأباتشي.. هل يغير مسار المواجهة في اليمن؟

تلويح التحالف باستخدام طيران الأباتشي.. هل يغير مسار المواجهة في اليمن؟
 
خاص
شارك الخبر:

أعاد تلويح التحالف الداعم للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا باستخدام مروحيات الأباتشي في اليمن، التساؤلات بشأن طبيعة المرحلة العسكرية المقبلة، بالتزامن مع تصاعد العمليات على أكثر من جبهة، واستمرار هجمات الحوثيين على السعودية بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وجاء ذلك عقب منشور للمتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، على منصة "إكس". أرفقه بصورة لمروحيات أباتشي، وكتب: "تدّعي إسقاطها.. ستدخل الميدان قريبًا.. تذكّر شكلها فلا تنسى".ردًا على إعلان الحوثيين إسقاط مروحية سعودية من الطراز نفسه قرب نجران.

وتعد مروحية "أباتشي AH-64". من أبرز المروحيات الهجومية، إذ تضم مدفعًا عيار 30 ملم يمكن توجيهه عبر نظام مرتبط بخوذة الطيار، ويبلغ معدل إطلاقه نحو 650 طلقة في الدقيقة، مع مخزون يصل إلى 1200 طلقة. 

كما يمكن تسليحها بما يصل إلى 16 صاروخ "هيلفاير". موجها، أو صواريخ "هيدرا". غير الموجهة، بحسب طبيعة المهمة.

ومع تداول مقاطع فيديو تظهر مروحيات أباتشي في جبهات القتال بمحافظة الجوف، وفقًا لوسائل إعلام سعودية ويمنية، يوم الاثنين الماضي، يبرز التساؤل بشأن ما إذا كان استخدامها سيمثل تحولًا في مسار المواجهة العسكرية في اليمن، أم أنه يندرج ضمن رسائل التصعيد والردع.

يحمل رمزية معارك سابقة

في السياق، يقول عبد السلام محمد، رئيس مركز أبعاد للدراسات والبحوث، إن:" التلويح باستخدام الأباتشي يحمل رمزية مرتبطة بمعارك سابقة، إذ ارتبطت هذه المروحيات بتحرير مناطق الساحل ووصول قوات الجيش اليمني إلى الحديدة".

وأضاف لـ" المهرية نت" أن" التذكير بها في الوقت الراهن يمثل رسالة للحوثيين بأن التحالف قد يسعى إلى استعادة الحديدة باستخدام هذا السلاح الذي أثبت، قدرة كبيرة في هزيمتهم خلال معارك الساحل السابقة".

وتابع" للأباتشي رمزية أخرى مرتبطة بالعمليات العسكرية في المناطق الصحراوية، ولا سيما في مأرب والجوف، فضلًا عن أحداث سابقة في صعدة، حين حاول الحوثيون تهديد جبل الدخان السعودي".

وفي ما يتعلق بالتحديات، أشار محمد إلى أن استخدام الأباتشي في المناطق الجبلية قد يكون أكثر صعوبة، في ظل إمكانية استهدافها بصواريخ مضادة للطيران، وهو ما قد يؤثر في فاعليتها.

ويرى  محمد أن دخول الأباتشي ميدان العمليات خلال المرحلة المقبلة، إذا حدث، قد يمنحها قيمة عسكرية كبيرة، خصوصًا في مناطق الساحل والمناطق الصحراوية.

مناكفات إعلامية

بدوره، يقول المحلل السياسي ورئيس منتدى السلام لوقف الحرب في اليمن، عادل الحسني، إن:" التلويح باستخدام مروحيات الأباتشي لا يعدو كونه تصعيدًا ومناكفات إعلامية، وردًا من المتحدث باسم التحالف السعودي على إعلان الحوثيين إسقاط مروحية من الطراز نفسه".

وأوضح الحسني لـ" المهرية نت" أن:" مروحيات الأباتشي سبق أن شاركت في العمليات العسكرية داخل اليمن، بما في ذلك جبهة ذوباب وغيرها، كما تشارك بصورة يومية على الحدود السعودية، لكن وضعها قد يكون خطيرًا في ظل التطور النوعي في القدرات العسكرية لدى صنعاء".

وأضاف أن" الأباتشي تنفذ ضرباتها من مسافات قريبة، بخلاف الطائرات الحربية F-15 وF-16 التي تستطيع استهداف مواقع من مسافات بعيدة، ما يجعل الأباتشي، أكثر عرضة للإسقاط".

واعتبر الحسني أن السعودية استنفدت خياراتها العسكرية، ولم يتبقَّ أمامها سوى خيار التدخل العسكري المباشر عبر قوات أجنبية، ومؤكدًا أن التلويح باستخدام الأباتشي يندرج في إطار التصعيد الإعلامي.

المصدر: المهرية نت