منظمة حقوقية تحذر من تفاقم أزمة الغذاء في اليمن وتدعو إلى تدخل دولي عاجل

حذّرت منظمة رصد للحقوق والحريات اليمنية، الجمعة، من استمرار تفاقم أزمة الأمن الغذائي في اليمن، مؤكدة أن البلاد تواجه أزمة إنسانية ممتدة منذ عام 2014، جراء استمرار النزاع وتدهور الاقتصاد والنزوح وارتفاع أسعار الغذاء وتراجع التمويل الإنساني.
وقالت المنظمة، في بيان بمناسبة اليوم العالمي للغذاء الذي يصادف 16 أكتوبر/تشرين الأول، إن نحو 18.3 مليون شخص في اليمن يواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي خلال عام 2026، فيما يعاني نحو 2.2 مليون طفل دون الخامسة من سوء التغذية الحاد، بينهم قرابة 500 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد، وفق البيانات التي أوردها البيان.
وأشارت إلى أن الأزمة تفاقمت على مدى السنوات الماضية، إذ تجاوز عدد اليمنيين الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي 20 مليون شخص عام 2019، فيما أظهرت بيانات عام 2025 أن أكثر من 17 مليون شخص كانوا يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي.
وفيما يتعلق بمدينة تعز، حذّرت المنظمة من تداعيات استمرار الحصار المفروض عليها، مشيرة إلى أن أكثر من 2.5 مليون شخص، بينهم نحو 140 ألف نازح، يتأثرون بالأوضاع الإنسانية في المدينة، وفق البيان.
وأضافت أن إعلان السلطات المحلية نداءً لتوفير الغذاء الأساسي للسكان يعكس خطورة الوضع، محذرة من احتمال تفاقم الأزمة ما لم تتدخل المنظمات الأممية والدولية لضمان وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين.
وأكدت المنظمة أن استمرار مؤشرات انعدام الأمن الغذائي لأكثر من عقد يشكل تهديدًا خطيرًا للحق في الغذاء والحياة والصحة، داعية إلى تجاوز الاستجابات الطارئة نحو دعم الاقتصاد والإنتاج الزراعي وسبل العيش، إلى جانب ضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين دون عوائق.
وطالبت المجتمع الدولي والجهات المانحة والمنظمات الإنسانية بزيادة التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية، وتعزيز برامج الأمن الغذائي والتغذية، ودعم مصادر دخل الأسر المتضررة.
كما دعت الأمم المتحدة ووكالاتها إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في حماية المدنيين وضمان إيصال الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية إلى السكان المتضررين.
المصدر: منظمة رصد





