آخر الأخبار

حضور يمني في جوائز كتارا للرواية العربية وسط رقم قياسي للمشاركات

حضور يمني في جوائز كتارا للرواية العربية وسط رقم قياسي للمشاركات
 
متابعة خاصة
شارك الخبر:

سجلت اليمن حضوراً في الدورة الثانية عشرة من جائزة كتارا للرواية العربية لعام 2026، بفوز الكاتبة منال طه أحمد الجراش عن روايتها "نظارة شمسية" في فئة روايات الفتيان غير المنشورة، ضمن دورة شهدت مشاركة 2610 أعمال، وهو العدد الأعلى منذ إطلاق الجائزة.

وأعلنت المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا»، مساء الخميس، أسماء الفائزين في فئات الجائزة خلال حفل أُقيم في دار الأوبرا بالدوحة، توزعت خلاله الجوائز على 14 فائزاً من بلدان عربية عدة، في مشهد يعكس اتساع نطاق المنافسة وتنوع الأعمال المشاركة.

ويأتي الفوز اليمني ضمن فئة مخصصة للأعمال الروائية الموجهة إلى الفتيان، التي تقاسم جائزتها ثلاثة كتّاب، إلى جانب الجزائرية خديجة تلي عن روايتها «خيّاط طولقة»، والمصري هاني القط عن روايته "مملكة الحجر". 

وتبلغ قيمة الجائزة في هذه الفئة 15 ألف دولار لكل فائز، مع طباعة الأعمال الفائزة ونشرها.

ويمثل هذا التتويج حضوراً يمنياً في واحدة من الفئات التي تجمع بين دعم الكتابة الروائية والاهتمام بالأدب الموجه إلى القراء الناشئة، فيما تتيح الجائزة للأعمال الفائزة فرصة الوصول إلى النشر، بعدما خاضت المنافسة بنصوص لم تصدر في كتب بعد.

مصر في الصدارة وتوزع الجوائز عربياً

على مستوى النتائج العامة، تصدرت مصر قائمة البلدان الفائزة بأربعة جوائز، فيما نالت الجزائر والسعودية وفلسطين جائزتين لكل منها، وتوزعت بقية الجوائز على السودان والمغرب واليمن وقطر.

وفي فئة الروايات العربية المنشورة، فازت المصرية سمر نور عن روايتها «آشا الجعران والقمر»، والسعودية مها عبد العزيز اليمني عن «يداي لا ترتجفان»، والسوداني مهند رجب الدابي عن «حصار الغزالة واو». ويحصل كل فائز في هذه الفئة على 30 ألف دولار، إلى جانب ترجمة الرواية الفائزة إلى اللغة الإنجليزية.

أما فئة الروايات غير المنشورة، فشهدت فوز الجزائرية سارة سلتي عن «قد نلتقي»، والفلسطينية هدى المشهراوي عن «للموت يوم آخر»، والسعودي ناصر الشريف عن «الصوت الذي لم يبلغه زرياب». وتبلغ قيمة كل جائزة 30 ألف دولار، مع طباعة الأعمال الفائزة وترجمتها إلى الإنجليزية.

وفي فئة الدراسات النقدية والبحثية، توزعت الجوائز على الفلسطينية أمل إرحيم عن دراستها الرواية العربية المعاصرة وفتنة السينما: رواية مصائر: كونشرتو الهولوكوست والنكبة أنموذجاً»، والمغربي حميد الكتاني عن «الرواية العربية على عتبة التطور»، والمصري محمود فرغلي عن دراسة «تمثّلات البيئة في الرواية: قراءة إيكولوجية في أعمال زهران القاسمي». وتتولى الجائزة طباعة الدراسات الفائزة ونشرها وتسويقها.

كما فازت المصرية نهى فهيم بجائزة الرواية التاريخية غير المنشورة عن روايتها «غروب ألكازار»، فيما نال خلف آل خلف جائزة الرواية القطرية المنشورة عن «العهد والميثاق».

مشاركات قياسية وتحديات وصول الرواية إلى القراء

وسجلت الدورة الحالية 2610 مشاركات، بينها 1488 رواية غير منشورة، في أعلى حصيلة منذ انطلاق الجائزة. 

ويعكس هذا الرقم زيادة ملحوظة مقارنة بدورة العام الماضي، التي بلغ عدد الأعمال المشاركة فيها 1908 أعمال، وفق البيانات الواردة عن الجائزة.

وتمنح هذه الأرقام الأعمال غير المنشورة مساحة بارزة في المنافسة، إذ لا تقتصر الجوائز على تكريم روايات صدرت بالفعل، بل تشمل مخطوطات لم تصل بعد إلى القراء عبر النشر التجاري. وتوفر الجائزة للفائزين في هذه الفئات فرصاً لطباعة أعمالهم، بما يفتح أمام النصوص المختارة طريقاً إلى التداول خارج إطار المسابقة.

وكانت «كتارا» قد أطلقت الجائزة عام 2014، وأُعلنت نتائج دورتها الأولى في العام التالي، قبل أن تدخل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو» شريكاً فيها منذ الدورة الثانية. 

وتضم الجائزة فئات للروايات المنشورة وغير المنشورة، وروايات الفتيان، والرواية التاريخية، والدراسات النقدية، إلى جانب فئة الرواية القطرية المنشورة.

وتسلط نتائج الدورة الضوء على تعدد المسارات التي تسلكها الرواية العربية للوصول إلى القراء، من الأعمال المنشورة إلى المخطوطات والدراسات النقدية، مع مشاركة كتّاب من بلدان عربية مختلفة، بينها اليمن، في منافسة تسعى إلى إبراز تجارب روائية متنوعة ودعم انتقالها إلى النشر والتداول.

 

 

المصدر: المهرية نت - مصادر مفتوحة

تابعنا على :